متب أحمد زينهم.
طرح الفنان حسام أبو المجد فيلمه القصير الجديد «دبلوم صنايع»، الذي يفتح ملفًا اجتماعيًا مهمًا حول نظرة المجتمع للتعليم الفني، ويطرح تساؤلات حول قيمة المهارة والعمل الفني ودورهما في بناء المستقبل.
تدور أحداث الفيلم داخل إحدى المدارس، حيث تنشأ مواجهة بين المدرس «خالد» ومدير المدرسة «كمال»، بعدما يتدخل المدرس للدفاع عن أحد الطلاب، لتتجاوز المواجهة حدود الموقف وتتحول إلى نقاش يكشف أفكارًا راسخة حول طلاب التعليم الصناعي، وما إذا كان عدم الالتحاق بالتعليم العام يعني بالضرورة الفشل أو ضعف القدرات.
ويقدم «دبلوم صنايع» رؤية مختلفة للذكاء والنجاح، مؤكدًا أن التفوق لا يُقاس فقط بالمجموع أو بالحصول على شهادة جامعية، وأن إتقان المهن الفنية والتعامل مع المعدات والماكينات وحل المشكلات العملية يتطلب قدرًا كبيرًا من المعرفة والمهارة والذكاء.
كما يسلط الفيلم الضوء على أهمية تطوير منظومة التعليم الفني، بداية من تحديث الورش والمعدات والمناهج، وصولًا إلى توفير تدريب عملي حقيقي للطلاب داخل بيئات العمل، بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل ويمنح الخريجين فرصًا أفضل للمنافسة محليًا ودوليًا.
وفي ظل التطور المتسارع في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والروبوتات، يطرح العمل فكرة أساسية مفادها أن التكنولوجيا لا تلغي دور الفني، بل تحتاج إلى كوادر قادرة على تشغيلها وصيانتها وتطويرها، بما يجعل التعليم الفني أحد المكونات الأساسية لأي منظومة إنتاج وصناعة حديثة.
ويأتي الفيلم في مواجهة مباشرة مع الصورة النمطية التي تنظر إلى طالب التعليم الفني باعتباره أقل من غيره، مؤكدًا أن تقدم المجتمعات الصناعية لم يعتمد على أصحاب الشهادات الأكاديمية وحدهم، وإنما شارك في صناعته أيضًا الفنيون وأصحاب الحرف والعمالة المدربة.
الفيلم من بطولة الفنان حسام أبو المجد، وتأليف وإخراج أحمد الشامي، بينما تولى مارسيلو إدارة السوشيال ميديا.
ويواصل حسام أبو المجد من خلال «دبلوم صنايع» مشروعه الفني القائم على الاقتراب من قضايا تمس الحياة اليومية، بعد عدد من الأفلام القصيرة التي تناولت موضوعات اجتماعية مختلفة، من بينها «أربع حيطان»، «كاميرة فيديو»، «زيت وسكر»، «القايمة»، «الشيخ» و«سرير فاضي»، في تجربة تعتمد على الدراما القصيرة لطرح قضايا واقعية وفتح مساحة للحوار المجتمعي.







