كتبت شيماء سعد.
اختتمت الدورة العاشرة من ملتقى «أولادنا» الدولي لفنون ذوي القدرات الخاصة فعالياتها بدار الأوبرا المصرية، بعد أيام شهدت حضورًا فلسطينيًا لافتًا، حمل خلاله أطفال فلسطين وذوو القدرات الخاصة جانبًا من حكاياتهم وذاكرتهم إلى خشبة المسرح، وحولوا الفن إلى مساحة للتعبير عن الهوية والأمل والتمسك بالحياة.

وأقيمت الدورة تحت شعار «10 سنين سعادة وحب.. الفن يجمعنا»، برئاسة الكاتبة سهير عبد القادر، وبمشاركة وفود وفرق فنية من دول عربية وأجنبية، فيما جاءت دولة فلسطين ضيف شرف الدورة، لتقدم على مدار فعاليات الملتقى تجربة جمعت بين الفنون الاستعراضية والموسيقية والسينما والفنون التشكيلية.
وشهدت المشاركة الفلسطينية حضور أكثر من 70 طفلًا من قطاع غزة والشتات، ضمن برنامج «أطفال فلسطين.. أصوات من غزة»، حيث قدم الأطفال عروضًا فنية وموسيقية استحضرت تفاصيل من التراث الفلسطيني، وجمعت بين الأغنية والدبكة والتعبير الفني، في مشاهد لاقت تفاعلًا من الجمهور.
وكانت «فرقة كنعان للفنون الفلكلورية الفلسطينية» في مقدمة المشاركات الفنية، إلى جانب كورال أطفال غزة، حيث قدمت الفرقة عروضًا مستوحاة من الدبكة والتراث الفلسطيني، بينما شارك الأطفال في تقديم الأناشيد والأعمال الغنائية، في حضور عكس ارتباط الفن بالذاكرة والهوية.
وامتدت المشاركة الفلسطينية إلى السينما من خلال برنامج خاص للمخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي، تضمن عرض فيلم «مهرج غزة»، أعقبته ندوة بحضور المخرج وبطل الفيلم الفنان علاء مقداد، إلى جانب مشاركة الأطفال من ذوي القدرات الخاصة في ورش فنية وتشكيلية تنوعت بين التلوين والأشغال اليدوية والتشكيل بالنحاس.
وفي ختام الملتقى، قدمت الفرقة الفلسطينية لوحة استعراضية مستوحاة من التراث والدبكة الفلسطينية، خلال الحفل الذي أخرجه المخرج الفلسطيني ماهر شوامرة على المسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية، بمشاركة أطفال غزة وممثلين عن الوفد الفلسطيني من ذوي القدرات الخاصة.
وحملت اللوحة الختامية دلالات إنسانية وفنية تجاوزت حدود العرض، بعدما قدم الأطفال حضورهم على المسرح باعتباره مساحة للتعبير عن الذات والهوية، وسط تفاعل كبير من الحضور، لتصبح مشاركتهم واحدة من المشاهد اللافتة في ختام الدورة العاشرة.
وشهد الحفل الختامي تكريم الوفد والفرقة الفلسطينية تقديرًا لمشاركتهم في فعاليات الملتقى، وتسلم ممثلو البعثة الفلسطينية التكريم وسط حضور رسمي وفني وإعلامي، في ختام دورة أكدت خلالها فعاليات «أولادنا» أن أصحاب القدرات الخاصة قادرون على تحويل تجاربهم إلى طاقة إبداعية تصل إلى الجمهور وتتجاوز حدود المكان.
وفي إطار المتابعة الإعلامية للملتقى، حرصت قناة «سلام نيوز» على مواكبة الدورة العاشرة منذ افتتاحها وحتى ختام فعالياتها، من خلال تغطية متكاملة رصدت العروض والورش والفعاليات واللقاءات، ونقلت جانبًا من التجارب الإنسانية والفنية للمشاركين، برئاسة نورة قاسم، رئيس مجلس إدارة قناة «سلام نيوز»، التي حرصت على حضور الحدث ومتابعته إعلاميًا على مدار أيامه.
وجاءت التغطية الميدانية عبر المذيعة رنده صباحي، التي تابعت فعاليات الملتقى ولقاءاته بحضور مهني وإنساني، وحرصت خلال التغطية على الاقتراب من قصص الأطفال والمشاركين، ونقل أصواتهم وتجاربهم بعيدًا عن الصورة التقليدية، لتوثق لحظات الفرح والتحدي والإبداع التي صنعتها الدورة العاشرة.
واختتم «أولادنا» عشر سنوات من رحلته بشعار «10 سنين سعادة وحب»، مؤكدًا أن الفن لا يكتفي بصناعة المشهد، وإنما يستطيع أن يمنح الإنسان مساحة ليحكي حكايته، وأن تكون الموهبة لغة تتجاوز الاختلاف، وتفتح طريقًا أوسع نحو المشاركة والاندماج وصناعة الأمل.







