كتبت رنده صباحي.
في خطوة فنية تحمل أبعادًا إنسانية تتجاوز حدود الغناء، طرح الفنان حمادة هلال أحدث أعماله الغنائية المصورة بعنوان “كنت واحد من كتير” عبر موقع “يوتيوب” والمنصات الرقمية، مقدمًا رسالة دعم واحتواء للأطفال من ذوي اضطراب طيف التوحد، في عمل يهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي بحقهم في الاندماج والمشاركة الكاملة داخل المجتمع.
ويأتي الكليب برؤية درامية تسلط الضوء على رحلة طفل من ذوي التوحد في مواجهة العزلة، وصولًا إلى اكتشاف قدراته والتعبير عن ذاته، في رسالة تؤكد أن الاختلاف لا يلغي الإمكانات، وأن الدعم الحقيقي يصنع فارقًا في حياة هؤلاء الأطفال.
وأكد حمادة هلال أن “كنت واحد من كتير” تمثل واحدة من أهم المحطات في مسيرته الفنية، لما تحمله من مضمون إنساني ورسالة مجتمعية، مشيرًا إلى أن العمل يعكس تجربة مختلفة حرص على تقديمها بإحساس صادق، بعد أن لمس اهتمامًا واسعًا من مختلف أنحاء الوطن العربي بقضايا أطفال التوحد وضرورة دمجهم في المجتمع.
وتعتمد الأغنية على كلمات تمنح الصوت لمن لا يستطيع التعبير بسهولة، فتجسد مشاعر الخوف والصمت، قبل أن تتحول إلى رسالة أمل وثقة بالنفس، تؤكد قدرة أصحاب اضطراب طيف التوحد على تحقيق أحلامهم عندما يجدون الاحتواء والدعم المناسب.
ويحمل العمل توقيع الشاعر أحمد حسن راؤول في الكلمات، وألحان مدين، وتوزيع أحمد عادل، وميكس وماستر ماهر صلاح، بينما تولى إخراج الفيديو كليب عبدالرحمن محمد، الذي قدم معالجة بصرية داعمة لرسالة الأغنية، مزجت بين البعد الإنساني واللغة السينمائية المؤثرة.
ويؤكد هذا العمل أن الفن لا يقتصر على الترفيه، بل يمتلك القدرة على إحداث تأثير مجتمعي حقيقي، عندما يتحول إلى منصة تنشر الوعي، وتمنح الأمل، وتدافع عن حق الجميع في القبول والاندماج، وهو ما نجح حمادة هلال في تقديمه من خلال “كنت واحد من كتير”، لتصبح الأغنية رسالة إنسانية قبل أن تكون عملاً غنائي.







