كتبت نوره قاسم
اختتمت العاصمة المصرية القاهرة فعاليات النسخة الثانية من مؤتمر المرأة «قيادة وريادة»، الذي نظمته الشركة الدولية للاستشارات والتدريب تحت شعار «سفيرة المستقبل»، وسط حضور عربي رفيع ضم شخصيات حكومية وبرلمانية وقيادات نسائية مؤثرة من عدة دول عربية، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام بتمكين المرأة وتعزيز حضورها في مختلف مسارات التنمية وصنع القرار.

وشهد المؤتمر الإعلان الرسمي عن «الميثاق العربي للمرأة القيادية»، الذي كشفت عنه الدكتورة إنعام الدرسي، رئيسة المؤتمر ورئيسة الشركة الدولية للاستشارات والتدريب، مؤكدة أن الميثاق يمثل نقلة نوعية في مسار العمل العربي المشترك لدعم القيادات النسائية، من خلال بناء شبكة عربية فاعلة تعتمد على تبادل الخبرات، وإطلاق مبادرات تنموية حقيقية، وتطوير آليات مستدامة لدعم المرأة وفق رؤى علمية وعملية حديثة.

وأكدت الدرسي، خلال كلمتها الافتتاحية، أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مرحلة التمثيل الرمزي إلى صناعة التأثير الحقيقي، مشيرة إلى أن الميثاق يستهدف خلق بيئة عربية موحدة تدعم المرأة القيادية وتمنحها أدوات المشاركة الفعالة في مختلف القطاعات.
وشهدت فعاليات المؤتمر حضور عدد من الشخصيات البرلمانية والسياسية العربية، من أبرزهن النائبة الليبية هناء أبو ديب، عضو مجلس النواب الليبي، التي أكدت أهمية الدور التشريعي في حماية حقوق المرأة، لافتة إلى أن البرلمانات العربية باتت تتحمل مسؤولية أكبر في سن قوانين تدعم النساء وتواجه التحديات المستحدثة، وعلى رأسها الجرائم الإلكترونية والعنف ضد المرأة.
كما تضمن المؤتمر تكريم مجموعة من النماذج النسائية الملهمة في مجالات متعددة، شملت العمل المجتمعي، والقطاع الطبي، والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تكريم عدد من ذوات الهمم اللاتي قدمن تجارب استثنائية في النجاح والتحدي، بما يعكس الصورة الحقيقية لقدرة المرأة العربية على تجاوز العقبات وصناعة التأثير.
وفي سياق متصل، أوضحت الدكتورة إنعام الدرسي أن المؤتمر لا يقتصر على كونه فعالية موسمية، بل يمثل منصة عربية مستمرة للتواصل والتعاون بين القيادات النسائية، مؤكدة أن التوصيات الصادرة عنه سيتم تحويلها إلى برامج تنفيذية وآليات متابعة دورية عبر منصات رقمية متخصصة، بهدف قياس النتائج وضمان استدامة التأثير.
وأضافت أن مفهوم التمكين الحقيقي لا يرتبط فقط بإتاحة فرص العمل، بل يشمل أيضاً بناء الشخصية القيادية، وتعزيز الثقة بالنفس، والدعم النفسي والاجتماعي، بما يضمن استمرارية دور المرأة وقدرتها على صناعة التغيير في المجتمع.
وعكست النسخة الثانية من المؤتمر حالة من التكامل العربي في دعم قضايا المرأة، من خلال مشاركة وفود وقيادات نسائية من مصر والإمارات وليبيا وتونس والمغرب، حيث أجمع المشاركون على أهمية استمرار المؤتمر كمنصة عربية جامعة تسهم في توحيد الجهود وتعزيز حضور المرأة داخل دوائر التأثير وصنع السياسات.
ويعد مؤتمر «قيادة وريادة» إحدى المبادرات العربية الهادفة إلى إبراز النماذج النسائية الملهمة، وخلق مساحة لتبادل الخبرات والمعرفة بين القيادات النسائية العربية، بما يدعم مسيرة التنمية المستدامة في المنطقة.







