مجلس الشباب المصري يعقد حوارًا رفيع المستوى مع سفير سنغافورة بالقاهرة ضمن برنامج “دبلوماسية المجتمع المدني
كتبت رنده صباحي
في إطار جهوده لتعزيز حضور المجتمع المدني المصري على الساحة الدولية، وتوسيع مسارات الحوار مع النماذج التنموية العالمية، عقد مجلس الشباب المصري جلسة حوارية رفيعة المستوى ضمن برنامج “دبلوماسية المجتمع المدني”، بمشاركة سعادة السفير دومينيك جوه، وذلك بحضور نخبة من القيادات الشبابية والبرلمانية والأكاديمية والحقوقية، إلى جانب رجال أعمال وقيادات مصرفية وتنفيذية وممثلين عن منظمات المجتمع المدني من مختلف المحافظات.
وجاءت الجلسة تحت عنوان: “المجتمع المدني كجسر للتعاون بين مصر وسنغافورة”، في سياق رؤية المجلس لتعزيز دور المجتمع المدني كشريك فاعل في بناء جسور التواصل الحضاري والمعرفي مع الدول صاحبة التجارب التنموية الملهمة، بما يسهم في تبادل الخبرات وفتح آفاق أوسع للتعاون والشراكة.
وشهد اللقاء نقاشًا معمقًا حول التجربة السنغافورية باعتبارها أحد أبرز النماذج العالمية في الحوكمة والتنمية الاقتصادية وبناء المؤسسات والاستثمار في الإنسان. واستعرض السفير دومينيك جوه ملامح التحول التنموي في سنغافورة، مع التركيز على سياسات التخطيط طويل المدى، وتعزيز الكفاءة والابتكار، وتطوير التعليم، وبناء رأس المال البشري، وإعداد الشباب لمتطلبات المستقبل.
كما تناول الحوار ملفات التحول الرقمي، وريادة الأعمال، والاقتصاد المعرفي، ودور التعليم في دعم النمو الاقتصادي، إلى جانب أهمية بناء مجتمعات تنافسية منفتحة تعتمد على الاستثمار في الكفاءات البشرية باعتبارها الثروة الحقيقية للدول.
وشهدت الجلسة نقاشًا تفاعليًا موسعًا بين السفير والمشاركين، حيث طُرحت رؤى متعددة حول إمكانية الاستفادة من التجربة السنغافورية في السياق المصري، لا سيما في مجالات التعليم، وبناء القدرات، وتمكين الشباب، والتطوير المؤسسي، والابتكار، فضلاً عن بحث فرص التعاون بين مؤسسات المجتمع المدني في البلدين.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد ممدوح، وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن برنامج “دبلوماسية المجتمع المدني” يمثل أحد المسارات الحديثة التي يعتمدها المجلس لتعزيز انخراط الشباب والنخب المدنية المصرية في دوائر الحوار الدولي، مشيرًا إلى أن الانفتاح على التجارب العالمية الناجحة أصبح ضرورة وليس ترفًا، لدعم بناء الإنسان وتطوير القدرات المؤسسية.
وأوضح أن هذه الجلسات تتجاوز الطابع البروتوكولي التقليدي، لتوفر مساحة حقيقية للتفاعل المباشر مع تجارب دولية رائدة، بما يمنح الشباب المصري فرصة للاطلاع على نماذج تنموية ناجحة والاستفادة من خبراتها في مجالات التنمية والإدارة.
وأضاف أن المجلس يحرص على تنويع المشاركين من مختلف المحافظات والخلفيات المهنية، بما يشمل الشباب، والأكاديميين، والقانونيين، والحقوقيين، ورجال الأعمال، وممثلي القطاعين المصرفي والتنفيذي، بما يعزز جودة الحوار ويعمّق فرص الشراكات المستقبلية.
من جانبه، أعرب السفير دومينيك جوه عن تقديره لمستوى النقاشات التي شهدتها الجلسة، مشيدًا بالتنوع الكبير بين المشاركين واهتمامهم بالتعرف على التجربة السنغافورية.
وأكد أن الاستثمار في التعليم وبناء الإنسان يمثل أحد أهم ركائز النجاح في سنغافورة، مشددًا على أهمية الحوار بين الشعوب ودور الشباب والمجتمع المدني في دعم التنمية وتعزيز التعاون الدولي وبناء جسور التفاهم.
واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية استمرار هذا النوع من الحوارات النوعية، بما يعزز دور المجتمع المدني في نقل الخبرات وبناء الشراكات الدولية، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين مصر والتجارب العالمية الرائدة في مجالات التنمية والابتكار والتعليم وبناء الإنسان.









