حوار مؤمن محمد
في رصيدها تجارب فنية متنوعة جمعت بين
الاعمال العربية والعالمية، واستطاعت أن تفرض حضورها من خلال اختياراتها المختلفة ورؤيتها الخاصة للفن والتمثيل. في هذا الحوار، تتحدث الفنانة سامية رحماني عن بداياتها، وأهم محطاتها الفنية، ورؤيتها للأدوار التي تفضلها، وطموحاتها المستقبلية.
كيف بدأت رحلتك مع التمثيل؟
بدأ شغفي بالفن منذ الطفولة على خشبة المسرح المدرسي، حيث اكتشفت للمرة الأولى متعة الوقوف أمام الجمهور وتجسيد الشخصيات. ومع الوقت قررت دراسة التمثيل بشكل احترافي، ثم بدأت مشواري الفني من خلال أدوار صغيرة في التلفزيون والسينما، إلى أن أتيحت لي فرص المشاركة في أعمال عالمية مع منصات كبرى مثل نتفليكس وآبل تي في وهولو.
ما أهمية قرار التوجه إلى العالم العربي والتمثيل باللغة العربية؟
أعتبره من أهم القرارات في حياتي الفنية، لأنه منحني فرصة العمل بلغتي الأم والتواصل مع جمهور قريب من ثقافتي وهويتي، كما فتح أمامي آفاقًا جديدة للتنقل بين بيئات وتجارب فنية مختلفة.
هل تفضلين أدوار الخير أم الشر؟
لا أنظر إلى الأمر من زاوية الخير أو الشر، بقدر ما أهتم بعمق الشخصية. أكثر ما يجذبني هو الشخصيات المركبة التي تمتلك صراعًا داخليًا، لأنها تمنحني مساحة أكبر لاستكشاف النفس البشرية وتقديم أداء يحمل الكثير من التفاصيل والتحديات.
هل تفكرين في خوض تجربة تقديم البرامج؟
في الوقت الحالي لا أفكر في ذلك، لأن التمثيل يظل شغفي الأساسي. أكثر ما أحبه في مهنتي هو مرحلة البحث والتحضير للشخصية وبناء عالمها الخاص، وهي عملية أستمتع بها كثيرًا وتشعرني بالإبداع الحقيقي.
حدثينا عن تجربتك في مسلسل “اسمي حسن”.
كانت تجربة مهمة جدًا بالنسبة لي. النص الذي كتبه حامد المالكي تميز بحبكة واقعية جذابة، كما أن المخرج سامر حكمت بذل جهدًا كبيرًا لإعادة تقديم أجواء عام 1982 بدقة شديدة، حتى شعرنا وكأننا نعيش داخل تلك الفترة الزمنية. أما الكواليس فكانت مليئة بالتعاون والتركيز والرغبة في تقديم عمل صادق يحترم الجمهور.
مع أي نوع من المخرجين تفضلين العمل؟
أفضل المخرج الذي يؤمن بالممثل ويمنحه مساحة للتجريب والإبداع. كما أتمنى رؤية عدد أكبر من المخرجات على الساحة الفنية، وأتطلع للعمل معهن خلال الفترة المقبلة.
وما نوع الفنانين الذين تستمتعين بالعمل معهم؟
أحب العمل مع الفنانين الذين يمتلكون شغفًا حقيقيًا بالفن، ويهتمون بالتفاصيل والتحضير للشخصيات، لأن هذه الطاقة تنعكس على الجميع وتُثري العمل الفني.
هل تلقيتِ عروضًا للمشاركة في أعمال مصرية؟
حتى الآن لم أتلق عروضًا رسمية، لكنني أرحب جدًا بهذه الخطوة. مصر تمتلك تاريخًا عظيمًا ومكانة خاصة في الدراما والسينما العربية. كما أن مشاركتي في مهرجان القاهرة السينمائي الأخير قربتني أكثر من صناع الفن في مصر، وزادت من رغبتي في خوض تجربة فنية داخل السوق المصري من خلال نصوص قوية وأدوار مختلفة.
بين السينما والدراما.. أيهما الأقرب إليكِ؟
لكل منهما سحره الخاص. السينما تمنح وقتًا أكبر للتحضير والتعمق في التفاصيل، بينما تتميز الدراما بإيقاعها السريع وعلاقتها المستمرة بالجمهور لفترة أطول.
ما الذي تطمحين إلى تقديمه خلال الفترة المقبلة؟
أتطلع إلى تقديم شخصيات متنوعة ومعقدة تترك أثرًا لدى الجمهور، مع الاستمرار في التنقل بين الأعمال العربية والعالمية، وتقديم قصص تعكس هويتي وتجربتي كفنانة تنتمي إلى أكثر من ثقافة.
حصلتِ على عدة تكريمات وجوائز.. ماذا تعني لكِ؟
أشعر بالامتنان لكل تكريم أو جائزة حصلت عليها، لكنني أؤمن دائمًا بأن الأهم من الجوائز هو صدق العمل وقدرته على الوصول إلى الناس والتأثير فيهم.
كلمة أخيرة لجمهورك؟
أشكر جمهوري على دعمهم ومحبتهم المستمرة. وأعدهم بأنني أستعد حاليًا لأعمال جديدة، من بينها فيلم روائي طويل، وأتمنى أن أقدم شخصيات تظل عالقة في الذاكره وتلامس وجدان المشاهد.







