كتب محمد الصناديلي.
في إطار جهود وزارة الثقافة لتعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ ثقافة التفكير النقدي، استضاف قصر ثقافة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية فعاليات صالون الثقافة الجماهيرية تحت عنوان «الوعي وإعمال العقل»، ضمن برامج الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، الهادفة إلى نشر الفكر المستنير ومواجهة الشائعات وتعزيز ثقافة الحوار.

شارك في الصالون الدكتور السيد الشاذلي، دكتوراه في الإعلام وثقافة الأطفال واستشاري تربوي، والدكتورة شيماء جاد الحق، أخصائي الصحة النفسية والتربية الخاصة، فيما أدار اللقاء الكاتب محمد فكري الديداموني، الذي أكد في كلمته الافتتاحية أهمية طرح القضايا الفكرية التي تمس المجتمع، في ظل التدفق الهائل للمعلومات وتعدد مصادرها، مشيرًا إلى أن الوصول إلى الحقيقة أصبح يتطلب وعيًا نقديًا قائمًا على التحليل والتدقيق، وليس مجرد تلقي المعلومات.
وأوضح الديداموني أن امتلاك الإنسان للعقل لا يعني بالضرورة امتلاكه الوعي، مؤكدًا أن الوعي الحقيقي يرتبط بالقدرة على الفهم والتحليل وإدراك ما وراء الأحداث، وهو ما يجعل التفكير النقدي ضرورة لمواجهة التضليل والشائعات.
وخلال المناقشات، تناول الدكتور السيد الشاذلي الفروق بين مفهومي العقل والوعي، مستعرضًا نماذج تاريخية أظهرت كيف يمكن أن يؤدي غياب التحليل السليم إلى سوء فهم الوقائع والنصوص، مؤكدًا أن الوعي هو الأساس في بناء شخصية قادرة على قراءة الواقع بموضوعية.
من جانبها، أكدت الدكتورة شيماء جاد الحق أن العقل الواعي لا يكتفي باستقبال المعلومات، بل يعمل على تحليلها وربطها بالخبرات السابقة، بما يساعد الإنسان على اتخاذ قرارات أكثر اتزانًا، ويعزز ثقته بنفسه، ويرسخ مكانته داخل المجتمع.
وجاءت الفعالية بتنظيم الإدارة العامة للثقافة العامة التابعة للإدارة المركزية للشؤون الثقافية، وبالتعاون مع إقليم شرق الدلتا الثقافي وفرع ثقافة الشرقية، استمرارًا لجهود الهيئة العامة لقصور الثقافة في تقديم منصات حوارية تسهم في نشر الوعي وترسيخ قيم التفكير النقدي باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لبناء مجتمع أكثر إدراكًا وقدرة على مواجهة التحديات.







